OoOo king of romnace OoOo


Free CursorsMyspace
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 على متن القطار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تالا

avatar

انثى
عدد الرسائل : 3
العمل/الترفيه : طالبة
تاريخ التسجيل : 18/07/2008

مُساهمةموضوع: على متن القطار   السبت يوليو 19, 2008 1:16 am



|~| علــى متـن القطـار |~|



كان فستانا مهترئاً ، أكمامه المنفوخة جعلت منظره مضحكاً و قبيحاً أيضاً ، حتى أن ثوبه كان


خشن الملمس ، ...


كان لا بد من شرائه ، هذا لا يعني أنه أعجبني ، اقتنيه فقط لأنه آخر فستان بقي في المحل المجاور لمسكني .


أعيش في حي شعبي ، بائس المنظر و فقير من الألوان ، لكن معظم ساكنيه هم أثرياء ،


و هذا هو الأهم ، بالنسبة لي طبعاً ، ...


سمعت أن أحد هؤلاء الأثرياء ، يفكر في القيام بحفل ، بمناسبة اصطياده لأكبر سمكة ...


... ، سخافة السبب جعلتني أنفجر من الضحك ، حتى أنني أصبحت أتعامل


مع السيد أمجد كطفل صغير ...


لكن الحفل سيكون فخماً بالتأكيد ، ممم... لم تصلني بطاقة الدعوة بعد ...


في نفس اليوم ، و أن في طريقي الى مسكني المتواضع نوعا ما ...،


صادفت السيد أمجد - صاحب الحفل - ...


قال لي : أهلا بالآنسة محاسـن ... طاب مساءكـِ .


قلت له بتهكم : .. السيد أمجد ، لم أكن أعرف أنك تكن لي كل هذا العداء !


رد علي متعجبا : لا تؤاخذيني ... لكن لم أدرك بعد قصدكـِ ، آنستي !!


قلت بدون اهتمام : سمعت أنك ستقيم حفلا ..


صمتت للحظة ..


و أكملت ، و أنا أنظر الى السماء المرصعة بالنجوم المسائية قائلة: لم أستلم


بطاقة الدعوة ، ...


رد بنبرة ضاحكة : آآآه ... ، اعذريني آنستي ، فبكثرة انشغالي باستعدادات الحفل


أهملت بعض واجباتي ، ...


أضاف أيضاً : حسنا ، ستصلك مع الخادم ...إلى اللقاء ، أنا عى عجل ،أستأذنكـِ الآن .


قلت : أجل ، هذا جيد.. إلى اللقاء .


.. ، الآن أنا على متن القطار ، و العجوز الذي كنت أسرد عليه قصتي ، غط في نوم عميق ،


لكنني تجاهلته و أكملت الحكي ، لأني بحاجة حقا للكلام.


.. ، في اليوم التالي ، استلمت البطاقة ، و بدأت بالاستعداد ، ارتديت الفستان الأزرق البالي


ذو الأكمام المنفوخة ، انتعلت الحذاء الأسود الذي أهدت لي أختي قبل رحيلها عن الحي ،


و أخيرا وضعت الباروكة .


عند وصولي للقاعة الرئيسية ، فوجئت بالعدد القليل للمدعوين ، لم أتردد في سؤال الخادم ،


و الذي أجابني قائلا : هؤلاء المدعوين وصلوا البارحة ، ذلك لأنهم أتوا من أماكن بعيدة ، أظنكـِ


تعبت من عناء السفر أنت أيضا !؟...


قلت و وجهي شارف على الإنفجار خجلاً : آه .. ، نعم ..نــ .. ـعــم...!!!


.. ، أنا أبدأ حديثي مع خادم ، حقا إنها بداية غير موفقة إطلاقاً ،..


بعد هذا الحادث ، مر الحفل على خير مايرام ، طول الوقت و أنا برفقة السيد أمجد ، حتى ظن البعض أني قريبته ،


كان شعوراً جميلا نوعاُ ما ، ...


في صباح اليوم التالي ، وجدت رسالة في صندوق الرسائل خاصتي ، كانت من أختي ..


تخبرني أنها وجدت لي عملا في البلدة التي تقيم فيها ، ...


.. ، و أخيراً خبر سعيد ، سأستقل القطار ...


ذهبت الى المحطة أسأل عن ثمن التذاكر ... هذا شيء مهم بالنسبة لي ..


عدت إلى المنزل ، و كلى بؤس و حزن ، فقد كان الثمن باهضا ، ..


بعد جمع النقود التي كنت أوفرها و بيع فستاني البالي لعجوز بدأت تخرف ، وجدت


أن المجموع لا يساوي سوى نصف ثمن التذكرة ، ...


و في طريقي للمنزل التقيت فتاة صغيرة ، طلبت مني أن أطعمها فهي جوعانة ...


قلت لها : أقالوا لكـِ أنني أرعى أطفال الشوارع ، ابتعدي ...


كنت غاضبة ، أنا سيئة الحظ ، و هذه الفتاة أيضا من سوء حظي..


ردت على برقة و نجدة : أرجوكـِ ، لدي سوار ذهبي ،..


قاطعت كلامها ما إن سمعت كلمة لطالما عشقت سماعها ، ...


ثم أضفت بعطف : حسنا يا صغيرتي ، ما اسمكـِ ..؟


ردت بابتسامة بريئة : اسمي .. محاسـن .


صدمت عند سماع اسمي على لسانها ..


قلت لها : هات السوار ؟


ردت : أطعميني أولا ؟


قلت : سأفعل ، آت السوار الآن ، ...


تغير صوتي من شدة الغضب ، قائلة : آته الآآآن ،.. لا تفقديني أعصابي


لم تنطق بكلمة ، لأنها لمحت السيد أمجد ورائي ...


لم أكن أعلم أنه خلفي ، استمريت بالإلحاح ، إلى أن أمسكت يدها بعنف ،


و أوقعتها أرضا ..


قلت لها بصوت عال: أين هو ؟ أين ؟....أنا بحاجة إليه..أجيبي؟


تقدمت نحوها لصفعها ، فجأة ، أحسست بأن هناكـ شخصاً قام بإيقافي ..


قلت برعب شديد : من ؟ .. السيد ... أ..مــ .. جـد ..؟؟؟


اسودت الدنيا من حولي ، لم أستطح إغلاق فمي من شدة الصدمة ،..


لأنني علمت لاحقا أن تلكـ الفتاة هي حفيدته ، جثيت على ركبتي على الأرض ،..


قال بصوت خشن و غاضب: أوصلتكـِ الرسالة ؟... إنها ليست من أختكـ كما قرأت .. إنها خدعة


فكر فيها أهل الحي ، للتخلص من خبثكـِ ، .. لقد تعبنا من استحمال حماقاتكـِ ..


كفى ..كفى ..!!


لم أكن أسمع ما يقول حينها ، أرى فقط فمه يتحرك ، حتى أصبح يحرك فكيه بعنف شديد،..


و أتمم :لقد أردنا التخلص منكـِ بارسالك لمكان آخر حيث تجدين أمثالكـِ ، ...


و أضاف : خذي النقود و إرحلي من هنا ، قبل أن تفقدي حياتك ...


رؤية السيد أمجد في ذلك الحادث ، كان الموت بعينه ، بالنسبة لي ...


قطع العجوز الذي يجلس بجواري على متن القطار سردي لقصتي ، بطلب عصير


برتقال


..، أتت المضيفة الآن ، ...


بعد شربه العصير ، سألني : و هل تغيرتي ؟


فاجأني سؤاله ،لكنني أجبته بكل أمل : أجل ، فالحياة ، مدرسة نتعلم منها ..


هاهي المحطة الثالثة .... لقد وصلنا ،..


رد على بلطف : إلى اللقاء ، و إعتني بنفسك .


قلت له برقة : حسنا ، شكرا لك ، أتعلم أنني أول مرة أشكر فيها أحداُ ..؟


ابتسم و رحل ،..


يا له من عجوز حكيم ، كان ينصت إلي طول هذا الوقت ، حقا صدق العجوز حين قال :


الحياة أسرار ، ...
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الدلـــــ ماري ـــــــوعة
مديرة المنتدى ( اميرة رومنسية
مديرة المنتدى ( اميرة رومنسية
avatar

انثى
عدد الرسائل : 163
العمر : 22
الموقع : http://2008.maghrebarabe.net
العمل/الترفيه : الترفيه
المزاج : دلع
تاريخ التسجيل : 15/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: على متن القطار   الثلاثاء يوليو 22, 2008 11:37 pm

مشكووووووورة والله بجد قصة حلوة جداااااا

تسلم ايدكي Laughing

والله فرغت كل وقتي بسبب قرائتها

لان السرد الذي اعتمدتي عليه كان سلس

والافكار متتالية ومتناسقة Smile
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://2008.maghrebarabe.net
 
على متن القطار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
OoOo king of romnace OoOo :: قصص وحكايات-
انتقل الى: